أبوظبي تؤكد استعدادها لتدعيم استثماراتها في تونس

 

 

أبوظبي – الإمارات 24: أكدت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على أهمية تطوير علاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري وزيادة المشروعات الاستثمارية المشتركة بين رجال الأعمال والمستثمرين في إمارة أبوظبي والجمهورية التونسية.

 

وجاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقد بين المسؤولين في الغرفة برئاسة عبد الجبار الصايغ عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة قطاع التجارة والوفد الاقتصادي التونسي برئاسة رضا الفراتي نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة صفاقس وبحضور وطارق بالطيب سفير الجمهورية التونسية لدى الإمارات وممثلين عن 24 شركة تونسية وعدد كبير من رؤساء ومديري الشركات العاملة في إمارة أبوظبي.

 

وأكد عبدالجبار الصايغ في كلمة ألقاها في بداية الاجتماع على أهمية الارتقاء بأرقام المبادلات التجارية بين البلدين الشقيقين.. مشيراً إلى أن العلاقات التجارية بين الإمارات وتونس شهدت تطورات كبيرة في السنوات العشر الماضية وهذا ما تؤكده الزيادة المستمرة في قيم حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين حيث ارتفعت حركة التجارة الثنائية إلى ما يزيد عن 560 مليون درهم في عام 2010 مقابل 178 مليون درهم في عام 2009.

 

وقال إن التعاون الاقتصادي بين البلدين لا يقتصر على التبادلات التجارية بل يتعداه إلى الاستثمارات المباشرة حيث تعتبر الاستثمارات الإماراتية في مقدمة الاستثمارات العربية في تونس وتعد تونس وجهة مهمة للشركات الإماراتية في مختلف القطاعات خاصة القطاعات السياحية والعقارية.

 

وذكر أن الإمارات وتونس ترتبطان باتفاقية اقتصادية وقعت عام 1974 واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وقعت عام 1996 والعديد من الاتفاقيات في مجالات الطيران والبريد وغيرها الأمر الذي يمهد الطريق لزيادة التعاون الاقتصادي.

 

وأشار إلى أن إمارة أبوظبي وخلال السنوات الماضية عملت على تبني سياسة اقتصادية تقوم على التنوع الاقتصادي وذلك بتوجيهات من القيادة الرشيدة وقد جاءت رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 لتعمل بشكل رئيسي على توسيع القاعدة الاقتصادية للإمارة وتنويع نشاطها الاقتصادي والاستثمار في بناء القدرات والإمكانات التي تؤهلها للعب دور اقتصادي رائد في المنطقة والعالم الأمر الذي يساهم في ترسيخ مكانتها كوجهة للشركات العالمية للانطلاق بعملياتها من الإمارات إلى دول المنطقة ولعل ما توفره أبوظبي اليوم من ميزات تنافسية واستثمارية يؤهلها لأن تكون نقطة جذب استثماري للشركات العالمية الساعية إلى تعزيز وجودها في المنطقة وبشكل يضمن لها النجاح والتقدم.

 

وأوضح أن الخطط الاقتصادية والمشروعات التنموية في إمارة أبوظبي توفر العديد من الفرص الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المرتفعة وتتوزع هذه الفرص على العديد من القطاعات ومنها على سبيل المثال قطاعات المعادن والأدوية والطاقة المتجددة والسياحة والخدمات المالية.. كما تمتلك الإمارة فرصاً مثالية في القطاع الصناعي خاصة أن هذا القطاع توليه الحكومة أهمية كبيرة.

 

ووجه الدعوة للشركات التونسية لدراسة هذه الفرص والعمل على استغلالها بما يعود بالفائدة على اقتصاد البلدين ..كما حث سعادته الشركات الإماراتية على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق التونسي والتعرف على آخر التطورات والمستجدات الحاصلة فيه.. مشيراً إلى أن رؤية أبوظبي 2030 ركزت على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في سبيل أن يأخذ القطاع الخاص دوره الريادي في التنمية الاقتصادية وتوطيد العلاقات الاستثمارية بين الإمارات والدول الشقيقة والصديقة ونحن نعي تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا ونعمل بشكل مستمر على تطبيق هذه الرؤية بالشكل الذي يرسخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للمال والأعمال.

 

وقال إن الغرفة تبذل جهوداً متواصلة لتعريف رجال الأعمال والمستثمرين والشركات العاملة في إمارة أبوظبي بمناخ وفرص الاستثمار والإمكانيات الاقتصادية والطبيعية المتوفرة في الجمهورية التونسية الشقيقة.

 

وأكد على أهمية استمرار تبادل زيارات الوفود التجارية بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وغرف التجارة والصناعة في تونس سيفتح مجالات واسعة للمستثمرين والشركات للتعرف على الفرص الاستثمارية المتوفرة والمجالات والقطاعات التي تتوفر فيها هذه الفرص.

 

من جانبه قال رضا الفراتي إن زيارة الوفد التونسي تأتي في إطار تمتين أواصر الإخوة والتعاون التي تجمع بين الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال في البلدين الشقيقين حيث ترتبط غرفة التجارة والصناعة بصفاقس بعلاقات تعاون متطورة مع غرفة أبوظبي والفعاليات التجارية والاقتصادية التي تمثلها وفي شتى المجالات بهدف مزيد التقريب بين المتعاملين الاقتصاديين لمنتسبي الغرفتين سواء على مستوى الصفقات التجارية أو الشراكة أو الاستثمار وسائر أشكال التعاون والتبادل الممكنة.

 

وقد أوضح تقرير اقتصادي حديث أصدرته الغرفة بمناسبة زيارة الوفد الاقتصادي التونسي أن 22 شركة تونسية تعمل في إمارة أبوظبي وأن عدد الوكالات التجارية التونسية المسجلة لدى الجهات المعنية في الدولة يبلغ وكالتين.

 

وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر من كبرى الدول المستثمرة في الجمهورية التونسية حيث تنفذ العديد من الشركات الإماراتية مشروعات استثمارية في تونس تغطي قطاع الخدمات وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع السياحة وقطاع الزراعة.. كما أن هناك استثمارات إماراتية قوية في قطاع مواد ومستلزمات البناء وإنتاج الكهرباء.

 

وأوضح التقرير أن حوالي 15 شركة إماراتية أقامت مشروعات استثمارية في تونس بالإضافة إلى صندوق أبوظبي للتنمية وهذه الشركات هي شركة أبوظبي للاستثمار وشركة دانة غاز وبترول رأس الخيمة ودبي للاستثمار وشركة الخليج للصناعات الدوائية "جلفار" والإمارات الدولية للاتصالات وجلوبال فارما ومجموعة دبي للاستثمار وشركة إعمار وثاني للاستثمار ومجموعة ماجد الفطيم وشركة أبراج كابيتال.

 

وعرض التقرير عددا من المقترحات التي من شأنها زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز استثمارات الشركات في البلدين ومن بينها تعزيز المشاركة التونسية في المعارض التي تقام في إمارة أبوظبي وزيادة عدد الوفود التجارية التونسية الزائرة إلى أبوظبي وعرض فرص الاستثمار في الجمهورية التونسية للمستثمرين وتسهيل إجراءات الترخيص والاستثمار للمستثمرين وتقديم الحوافز والمزايا للمستثمرين من الإمارة وتوفير معلومات دورية عن أهم المستجدات فيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية والفرص الاستثمارية الجديدة. –وام-

 

العرب أونلاين 26-01-2012م